
الشيخ سليم علوان: ليلة مولد النبي ليلة شريفة عظيمة مباركة ظاهرة الأنوار جليلة المقدار
- 2020-Oct-27
قال فضيلة الشيخ الدكتور سليم علوان الحسيني، أمين عام دار الفتوى (المجلس الإسلامي الأعلى في أستراليا)، إن ليلة مولد النبي محمد (ص) ليلة شريفة عظيمة مباركة ظاهرة الأنوار جليلة المقدار أبرز الله تعالى فيها سيدنا محمداً إلى الوجود فولدته آمنة في هذه الليلة الشريفة من نكاح لا من سفاح فظهر له من الفضل والخير والبركة ما بهر العقول والأبصار كما شهدت بذلك الأحاديث والأخبار.
وبدأ الشيخ سليم علوان كلمته، في ندوة افتراضية نظمها المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2020، بعنوان "جود النبي (ص) وكرمه وحياؤه وحسن عشرته ورحمته بالخلق"، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، بذكر نسبه الشريف (ص) وما يتصل بذلك، فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، وجده الأعلى عدنان من سلالة إسماعيل نبي الله ابن نبي الله إبراهيم خليل الرحمن، فهو صلى الله عليه وسلم خيار من خيار كما دلت عليه النقول والآثار.
وأضاف: "أما يوم مولده فهو يوم الاثنين بلا خلاف، فقد روى مسلم عن أبي قتادة الأنصاري رضى الله عنه أنه قال سُئل رسول الله ﷺ عن صوم يوم الاثنين فقال «ذاك يوم وُلدت فيه وأُنزل على فيه.. وأما مكان مولده فالصحيح المحفوظ أنه كان بمكة المشرفة والأكثر أنه كان في المحل المشهور بسوق الليل، ويُعرف المكان اليوم بمحلة المولد".
وأوضح فضيلة الشيخ الدكتور سليم علوان الحسيني الأخلاق الفاضلة للرسول، مستشهداً بالآية الكريمة (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ)، مؤكداً أن الرسول (ص) كان لا يُوازى في الجود والكرم والسخاء والسماحة والأخلاق الكريمة، وأشدّ الناس حياء وأكثرهم عن العورات إغضاء، وكان لطيف البشرة رقيق الظاهر لا يشافه أحداً بما يكرهه حياءً وكرم نفس، ويتعهد أصحابه ويعطي كل جلسائه نصيبه ويمازح أصحابه ويخالطهم ويحادثهم، كما كان يبدأ من لقيه بالسلام ويبدأ أصحابه بالمصافحة، متصفاً بالصدق والأمانة والعفاف والشجاعة وطاعة الله والرحمة والشفقة والإحسان ومواساة الفقراء والأيتام والأرامل والضعفاء.
ودعا أمين عام دار الفتوى في أستراليا أبناء المجتمعات المسلمة إلى ضرورة أن يكونوا صورة حسنة عن ديننا ولاسيما في محبة الخير للغير، وكذلك التعامل الأخلاقي بنشر فضائل النبي وتنفيذ وصاياه والاقتداء به، والتحلي بأخلاق النبي وسيرته العطرة كأفضل رد على المسيئين لديننا.
جدير ذكره أن المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة منظمة دولية غير حكومية، يتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقراً له، حيث يُعتبر بيت خبرة لترشيد المنظمات والجمعيات العاملة في المجتمعات المسلمة، وتجديد فكرها وتحسين أدائها من أجل تحقيق غاية واحدة؛ وهي إدماج المجتمعات المسلمة في دولها؛ بصورة تحقق لأعضائها كمال المواطنة وتمام الانتماء للدين الإسلامي.
ويسعى المجلس، من خلال عقد العشرات من المؤتمرات والندوات والأنشطة الافتراضية إلى توطين مفاهيم التعددية الدينية والعرقية والثقافية، بما يحفظ كرامة الإنسان واحترام عقيدته ويرسخ قيم الاعتدال والحوار والتسامح والانتماء للأوطان.