رئيس الوزراء الأوغندي يفتتح مؤتمر (دور الشباب المسلم في بناء أفريقيا الغد) في كامبالا
- 2019-Apr-26
افتتح روهاكانا روجوندا٬ رئيس الوزراء الأوغندي٬ فعاليات مؤتمر (دور الشباب المسلم في بناء أفريقيا الغد)٬ وذلك في مدينة كامبالا، عاصمة جمهورية أوغندا٬ اليوم الجمعة٬ 26 أبريل 2019٬ والذي ينظمه المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة٬ بالتعاون مع المجلس الإسلامي الأعلى لأوغندا.
وألقى روهاكانا روجوندا الكلمة الافتتاحية٬ نيابةً عن فخامة الرئيس الأوغندي يوري موسفيني٬ شكر فيها المنظمين٬ مؤكداً أن الشباب هم مستقبل القارة الأفريقية٬ حيث لعبوا دوراً كبيراً في استقلال أوغندا.
وحضر الجلسة الافتتاحية كل من سعادة الدكتور يوسف العبيدلي٬ مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي٬ وفضيلة الشيخ شعبان رمضان موباجي٬ مفتي جمهورية أوغندا٬ والدكتور محمد بشاري٬ الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة.

وقال روجوندا٬ خلال الكلمة٬ إن الحكومة الأوغندية تهتم بقضايا الشباب وتطلعاتهم وتؤمن بأهمية دورهم في التحول السياسي والاجتماعي٬ مؤكداً على وجود خطة لدى الحكومة لتغيير وضع الشباب وكذلك مبادرات وإبداعات لتعزيز الريادة وانخراط الشباب في العمل.
وأضاف قائلاً: "أقول للأخوة المسلمين: السلم والأمن لا يأتيان مصادفة٬ بل بالجهود المضنية والمقصودة منا جميعاً معاً.. لذا يجب علينا التحلي بمبادئ التعايش السلمي والمحبة بغض النظر عن الخلفيات الثقافية والعرقية والإثنية"٬ مبدياً دعم الحكومة للمجلس الإسلامي الأعلى في أوغندا.
كما عبر رئيس وزراء أوغندا عن سعادته بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً٬ مشيداً بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في أبوظبي التي تحتضن أحد أعظم الجوامع في العالم.
ودعا روهاكانا روجوندا٬ رئيس الوزراء الأوغندي٬ في ختام كلمته٬ إلى التعلم من التجربة الإماراتية ومن حكومتها ووزاراتها المبتكرة.

وقال سعادة الدكتور يوسف العبيدلي٬ مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي٬ إنه "يسرني أن أبلغكم تحيات وطني لجمهورية أوغندا العريقة قيادة وشعباً.. وأشكر فخامة الرئيس يوري موسفيني٬ رئيس جمهورية أوغندا الموقر".
وأضاف: "جئتكم من دولة الإمارات العربية المتحدة التي آمنت بالتسامح دستوراً، وبالسعادة أسلوب حياة، وبالخير طريقاً نحو السلام والتعايش العالميّ، وتعزيز المواطنة الصالحة في بلادي، دار المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه".
وأشار العبيدلي إلى أن جامع الشيخ زايد بات وجهةً عالميةً رائدةً حيث بلغ إجمالي زواره خلال عام ألفين وثمانية عشر 2018، ستة ملايين ومئةً وخمسين ألفاً ومئتين وواحدًا وسبعين 6,150,271زائراً، وبلغ إجمالي زواره من القرن الأفريقيّ في الربع الأولّ من العام الجاري أكثر من ثلاثين ألف زائرٍ، من مختلف الثقافات.
وتوقع مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير في ختام كلمته إلى أن تفتخ أسئلة المؤتمر الباب لمناقشة عدد من قضايا العالم الراهنة والمؤثرة، منها كيفية تحصين الشباب المسلم من الأفكار المتطرفة، من أجل العيش في مجتمعٍ سليمٍ خالٍ من التعصب والكراهية ونبذ الآخر.

وبدوره٬ قال فضيلة الشيخ شعبان رمضان موباجي٬ مفتي جمهورية أوغندا٬ إن المسلمين في أوغندا يعيشون في وحدة مجتمعية٬ مؤكداً أن الحزب الحاكم في أوغندا رسخ تجربة التسامح بين الأديان في البلاد٬ من خلال تأسيس مجلس حوار الأديان لتعزيز التسامح والتعايش في بلاده.
وأضاف أن الشباب يمثلون النسبة الكبرى من السكان٬ لذا لا بد من توجيههم نحو التنمية بدلاً من التطرف.
كما أشاد مفتي أوغندا بجهود وزارة التسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة٬ شاكراً قيادة المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة في تنظيم المؤتمر.

فيما أشاد الدكتور محمد بشاري٬ الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة٬ بالنموذج الأوغندي الذي يرسخ الوئام بين كافة المكونات تحت ظل القيادة الحكيمة.
كما وجه التحية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي اتخذت قراراً لتجريم الكراهية للآخر وازدراء الأديان.
ودعا بشاري إلى طرح خطة عملية وواقعية لمواجهة وعلاج ظاهرة التطرف٬ والعمل على إيجاد بيئة تعليمية مشجعة ومحفزة للأجيال للسمو بأهدافهم٬ فضلاً عن الاستثمار في التربية والتعليم لمواجهة تيارات الغلو والتطرف.

وكان المؤتمر قد عقد جلستين الأولى بعنوان (أفريقيا ورهانات التعددية الدينية والثقافية والعرقية)٬ والثانية بعنوان (جهود الشباب المسلم في دفع عجلة أفريقيا التنموية).
حاضر في الجلسة الأولى٬ برئاسة سعادة الدكتور يوسف العبيدلي٬ مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي٬ كل من الشيخ عمر بيري٬ رئيس مجلس علماء زيمبابوي٬ والخضر عبد الباقي٬ مدير المركز النيجيري للبحوث العربية٬ ويوسف عبد الرحمن٬ رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في كينيا٬ وتيفتال سالم باندا٬ مدير مؤسسة النجوى العالمية للشباب الإسلامي في جنوب أفريقيا٬ وعيسى زيد٬ محاضر في جامعة زنجبار بتنزانيا٬ وعلي راشد موسى٬ الأمين العام المساعد للجمعية الإسلامية في الكونغو.
ودارت الجلسات الأولى حول عدة مواضيع٬ منها الدين والدولة في دساتير الدول الأفريقية٬ ومرتكزات الهوية الأفريقية٬ ومناقشة التعددية الثقافية والعرقية في القارة الأفريقية٬ فضلاً عن بخث ثقافة الحوار بين الطوائف الدينية ودوره في تحقيق التعايش السلمي.

بينما ناقشت الجلسة الثانية ظاهرة الإقصاء والتهميش ومسائل هجرة الشباب الأفريقي٬ وكذلك جهود الشباب المسلم في دفع عجلة أفريقيا التنموية٬ والجهود المبذولة في ظل الأزمات.

وينطلق مؤتمر (دور الشباب المسلم في بناء أفريقيا الغد) من رؤية واضحة تتمثل في تعزيز العلاقات وبناء التحالفات لإيجاد الحلول واقتراح البرامج الكفيلة للنهوض بدور الشباب المسلم في نهضة أفريقيا٬ في رسالة تهدف لتعزيز التواصل والتفاهم لمواجهة الأفكار المتطرفة٬ ودحض خطاب الكراهية٬ عبر صناعة الأمل المبنية على الثقة والاحترام المتبادل.
كما يهدف المؤتمر إلى مواجهة أبرز الرهانات الأفريقية وتسليط الضوء على سبل تحويلها إلى مقدرات٬ وكذلك طرح آليات تفعيل دور شباب المجتمعات المسلمة للنهوض بأفريقيا٬ فضلاً عن تعزيز الثقة في مقدرات أفريقيا ومؤسساتها لدى جيل الشباب.