
المحاضرة الافتراضية "التاريخ الثقافي للإسلام في نيوزيلندا"
- 2020-Nov-25
قال الباحث عبد الله دروري، من جامعة وايكاتو في نيوزيلندا، إن قصة المسلمين في نيوزيلندا تشهد على تاريخهم الذي يعكس بدوره التاريخ الثقافي الثري والمعقد للتركيبة المجتمعية، مؤكداً أن المجتمع المسلم جزءٌ من نيوزيلندا ويعمل باجتهاد ويسهم في بناء الدولة التي تتمتع بالتسامح والهدوء والتعاون بين مواطنيها في ظل القيم الخاصة بالدولة.
وأوضح عبد الله دروري، في ندوة افتراضية للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة بعنوان "التاريخ الثقافي للإسلام في نيوزيلندا"، اليوم السبت 24 أكتوبر 2020، على مواقع التواصل الاجتماعي للمجلس، أن الكراهية بين المجموعات العرقية المختلفة والتمييز العنصري مسألة نادرة للغاية في نيوزيلندا، وأن ما حدث في "كرايست تشيرش" جعلت نيوزيلندا تُعيد النظر في الكثير من الأمور، حيث عززت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن التناغم في المجتمع بين الأديان، وكانت قدوةً في تعاملها مع ذلك الحدث.
كما استعرض الباحث عبد الله دروري تاريخ المسلمين في بلاده، مؤكداً أن الدين الحنيف وصل إلى نيوزيلندا بين عامي 1849-1869م، حيث تعود بدايات تأسيس اتحاد المسلمين وإنشاء المقابر الإسلامية إلى خمسينيات القرن الماضي، فيما وصلت أول امرأة مسلمة إلى نيوزيلندا عام 1954م.
وأكد أن عام 1981م شهد تشييد أول مسجد في نيوزيلندا، وتم تسجيل أول عقد للحم الحلال عام 1994م، وأن عدد مسلمي نيوزيلندا يبلغ 46 ألف مسلم بحسب إحصاء 2013م، حيث يُعتبر (ماستيك براذرز) معتنقين الإسلام في نيوزيلندا.
جدير ذكره أن المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة منظمة دولية غير حكومية، يتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقراً له، حيث يُعتبر بيت خبرة لترشيد المنظمات والجمعيات العاملة في المجتمعات المسلمة، وتجديد فكرها وتحسين أدائها من أجل تحقيق غاية واحدة؛ وهي إدماج المجتمعات المسلمة في دولها؛ بصورة تحقق لأعضائها كمال المواطنة وتمام الانتماء للدين الإسلامي.
ويسعى المجلس، من خلال عقد العشرات من المؤتمرات والندوات والأنشطة الافتراضية إلى توطين مفاهيم التعددية الدينية والعرقية والثقافية، بما يحفظ كرامة الإنسان واحترام عقيدته ويرسخ قيم الاعتدال والحوار والتسامح والانتماء للأوطان.