
المحاضرة الافتراضية "الإسلام.. الانسجام والصراع داخل التنوع الثقافي الكوري"
- 2020-Nov-25
قال البروفيسور هيي سو لي، أستاذ في قسم الأنثروبولوجيا الثقافية في جامعة هانيانغ بسول، كوريا الجنوبية، إن المجتمع المسلم في كوريا الجنوبية متنوع ومتعدد ومتعايش ومعتدل وذو إرث تاريخي كبير يحترم الثقافة الكورية، وذلك خلال ندوة افتراضية نظمها المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، اليوم السبت 31 أكتوبر 2020، بعنوان "الإسلام.. الانسجام والصراع داخل التنوع الثقافي الكوري"، على مواقع التواصل الاجتماعي للمجلس.
وأكد هيي سو لي أن مسلمي كوريا الجنوبية يسهمون في تنمية المجتمع والوطن وتطوره، وفي صياغة مستقبل مزدهر للدين، فضلاً عن أنهم يمارسون شعائرهم الدينية بحرية تامة.
واستعرض البروفيسور هيي سو لي تاريخ المسلمين في بلاده، حيث تعود بداية التواصل مع الإسلام في كوريا الجنوبية إلى القرن السابع الميلادي، فيما ازدهرت التجارة مع العالم الإسلامي بالقرن الحادي عشر الميلادي، كما ساهمت العلوم الإسلامية من فلك وطب وغيرها في التاريخ الكوري في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي، حيث يُعتبر العالم الجغرافي المسلم المسعودي أول مَن ذكر مسلمي كوريا الجنوبية.
وأوضح البروفيسور هيي سو لي أن بداية خمسينيات القرن الماضي شهدت انتشار الإسلام في كوريا الجنوبية التي يبلغ عدد مسلميها أكثر من 216 ألف مسلم وعدد مساجدها ستة عشر مسجداً. بالإضافة إلى ثمانين مصلىً، وتحتضن كوريا الجنوبية سبع جامعات فيها اتحادات للطلبة المسلمين.
واختتم البروفيسور هيي سو لي محاضرته بإبراز مسؤولية الشباب المسلم في كوريا الجنوبية، الذي له دور كبير في توضيح الصورة الحقيقية وتغيير التصورات السلبية عن الإسلام والمسلمين للمجتمع الكوري.
جدير ذكره أن المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة منظمة دولية غير حكومية، يتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقراً له، حيث يُعتبر بيت خبرة لترشيد المنظمات والجمعيات العاملة في المجتمعات المسلمة، وتجديد فكرها وتحسين أدائها من أجل تحقيق غاية واحدة؛ وهي إدماج المجتمعات المسلمة في دولها؛ بصورة تحقق لأعضائها كمال المواطنة وتمام الانتماء للدين الإسلامي.
ويسعى المجلس، من خلال عقد العشرات من المؤتمرات والندوات والأنشطة الافتراضية إلى توطين مفاهيم التعددية الدينية والعرقية والثقافية، بما يحفظ كرامة الإنسان واحترام عقيدته ويرسخ قيم الاعتدال والحوار والتسامح والانتماء للأوطان.