
المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة ينظم مؤتمره الافتراضي "التحديات التي تواجه التعليم في المدارس الإسلامية بعد أزمة كورونا" 27 يونيو 2020
- 2020-Jun-28
ينظم المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، بالشراكة مع عدد من المؤسسات المختصة والمعنية بشأن التعليم الإسلامي قبل الجامعي، مؤتمراً علمياً دولياً افتراضياً تحت عنوان "التحديات التي تواجه التعليم في المدارس الإسلامية (الابتدائية، الإعدادية، الثانوية) بعد أزمة كورونا"، وذلك يوم 27 يونيو 2020.
وتأتي أهمية المؤتمر انطلاقاً من أزمة كورونا التي شكَّلت نقطة تحول غير مسبوقة في تاريخ مؤسسات التعليم بالعالم، فقد اضطرت هذه المؤسسات إلى اللجوء للتعليم عن بُعد خلال فترة الإغلاق التي فرضتها الحكومات؛ للحفاظ على حياة الناس، وهذا بدوره خلق واقعاً جديداً - بصورة كاملة- سيدفع القائمين على التعليم إلى إعادة النظر في فلسفة التعليم وأهدافه ونظمه ووسائله ومناهجه التعليمية وأنشطته، باعتبار أن التعليم الإسلامي على المستويين قبل الجامعي والجامعي جزء لا يتجزأ من هذا الواقع العالمي وسيخضع للتغييرات التي ستطال نظم التعليم في العالم.
وأشار معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، إلى أهمية هذا المؤتمر الافتراضي، لأنه يخوض غمار المدارس الإسلامية بمختلف مراحلها التعليمية، وهذا ما يعني شمولية وتميز الأسئلة التي ستطرح نفسها بقوة هنا، مثل كيف ستكون استجابة القائمين على التعليم الإسلامي لهذا التحدي الجديد؟ وهل يملك التعليم الإسلامي التقاليد الكافية على مستوى المعلمين والمتعلمين للانتقال إلى مرحلة التعليم عن بُعد؟ وهل تملك مؤسسات التعليم الإسلامي التي توجد في مجتمعات محدودة الموارد البنية التحتية اللازمة للتعليم عن بُعد؟ وهل تتوفر مناهج التعليم المرنة، والقابلة للتنفيذ عن بُعد، ومن خلال الوسائل التكنولوجية؟
وأضاف معاليه أن "مؤتمر التحديات التي تواجه التعليم في المدارس الإسلامية (الابتدائية، الإعدادية، الثانوية) بعد أزمة كورونا"، يأتي لمواجهة هذه الإشكاليات والتساؤلات، من خلال تقديم إجابات مقنعة وعملية وإجرائية وقابلة للتنفيذ والقياس وذات مقاييس معتمدة عالمياً، فالتحدي الأكبر سيكون في منهجيات التقويم والامتحانات عن بُعد وآلياتها التكنولوجية، لأن طبيعة مناهج التعليم الإسلامي لا يمكن اختزالها في وسائل رقمية، فهي مناهج تعتمد في كثير منها على الحفظ والتذكر والاسترجاع والمهارات العملية، مثل الخطابة ومهارات التجويد والامتحانات الشفهية، وهنا سيكون التحدي كيف سيتم تقويم مخرجات التعليم الإسلامي عن بُعد، وما مدى اتساقها مع المعايير الدولية للتقويم.
ويدور النقاش في المؤتمر حول عدة محاور، منها إمكانية إيجاد مناهج قابلة للتنفيذ عن بُعد وبصورة رقمية، والمدة الزمنية لتحويلها إلكترونياً وتكلفتها، وكذلك ما إذا كان هناك المعلم القادر على تنفيذ التعليم عن بُعد والمؤسسات القادرة على تدريب المعلمين، فضلاً عن البنية التحتية التكنولوجية لدى جميع المتعلمين بصورة تتسم بالعدالة والمساواة لضمان حصول الجميع على نفس الخدمة التعليمية، بالإضافة إلى معرفة إمكانية تعليم المهارات الدينية عن بُعد ومدى تأثير افتقاد التفاعل المباشر والنموذج والقدوة في حالة فقدان الصلة المباشرة بين المعلم والمتعلم، وإمكانية الاعتماد على التقييم عن بُعد في الموضوعات الدينية وخطورة انتشار قيم الغش والكذب والسرقات العلمية وكيفية ضبطها ضمن منظومات القيم والأخلاقيات الموجودة في الواقع.
كما يبحث المؤتمر مدى حاجة المجتمعات المسلمة لمؤسسات تعليمية تتولي تطوير المناهج، وتحديث نظم التعليم، وتقديم منظومة متكاملة للتعليم الرقمي وعن بُعد، وتحفيز المؤسسات الوقفية والخيرية ومؤسسات المجتمع المدني للإسهام في تطوير التعليم الإسلامي عن بُعد للمدارس في المجتمعات المسلمة، والحاجة إلى تفعيل أدوار مؤسسات جودة التعليم والاعتماد الأكاديمي والتقويم؛ لضمان جودة التعليم الإسلامي عن بُعد.
يُذكر أن المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة منظمة دولية غير حكومية، يتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقراً له، حيث يُعتبر بيت خبرة لترشيد المنظمات والجمعيات العاملة في المجتمعات المسلمة، وتجديد فكرها وتحسين أدائها من أجل تحقيق غاية واحدة؛ وهي إدماج المجتمعات المسلمة في دولها؛ بصورة تحقق لأعضائها كمال المواطنة وتمام الانتماء للدين الإسلامي.