أمين عام المجلس يؤكد في قازان: الشراكات الدولية الجديدة تُبنى على السيادة والأمن وترفض المشاريع العابرة للحدود
- 2026-May-14
في إطار أعمال مؤتمر مجموعة الرؤية الاستراتيجية: روسيا – العالم الإسلامي، المنعقد في مدينة قازان يومي 15 و16 مايو 2026، قدّم الدكتور محمد بشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، رؤية سياسية وفكرية حول مستقبل الشراكات الدولية في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، مؤكداً أن مفاهيم الأمن والسيادة أصبحت اليوم في صميم أي تعاون دولي جاد.
وشدد الدكتور بشاري على أن زمن الشراكات الرمزية التي تُقاس بعدد اللقاءات والبيانات قد انتهى، موضحاً أن العلاقات الدولية الحديثة تُبنى على القدرة الفعلية على حماية الأمن، وصون السيادة، وتعزيز الثقة بين الدول، وليس على الأطر الشكلية أو المجاملات الدبلوماسية.
وفي سياق حديثه، أشار إلى أن الهجوم الإيراني على دول الخليج يمثل عدواناً مباشراً استهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والاستقرار الإقليمي، معتبراً أن استهداف دولة الإمارات يعكس محاولة لضرب نموذج الدولة المستقرة وتهديداً لممرات الطاقة والتجارة العالمية.
كما حذر من أن التهديد الإيراني لا يقتصر على البعد العسكري فقط، بل يمتد إلى ما وصفه بمشروع فكري عابر للحدود يقوم على تصدير الثورة وتوظيف الدين في تعزيز النفوذ السياسي، بما يؤثر على البنية الفكرية والروحية للمجتمعات الإسلامية.
وأكد أن أمن الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن الاقتصادي والاستراتيجي العالمي، نظراً لدوره المحوري في منظومة الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، محذراً من أن أي تهديد لاستقراره ستكون له انعكاسات واسعة على الاقتصاد العالمي.
واختتم الدكتور بشاري بالتأكيد على انفتاح العالم الإسلامي على الشراكات الاستراتيجية الكبرى، بما فيها الشراكة الأوراسية، شريطة أن تقوم على احترام سيادة الدول ورفض الميليشيات والمشاريع العابرة للحدود، وأن تستند إلى الوضوح والثقة المتبادلة في العلاقات الدولية.