المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة يدين توظيف الدين لخيانة الأوطان

  • 2026-Apr-21

يتابع المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة بقلق بالغ ما كشفته الأجهزة المختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة من تفكيك تنظيم سري مرتبط بنظام "ولاية الفقيه" في إيران، والذي يسعى إلى اختراق النسيج المجتمعي، وتوظيف الدين غطاء لمشاريع سياسية عابرة للحدود، تستهدف تقويض سيادة الدولة وزعزعة استقرارها. إن هذه الوقائع تؤكد أن التهديد لم يعد مجرد أعمال معزولة، بل أصبح منظومات عمل خفي تعتمد على التغلغل الفكري والتنظيمي، وتستثمر في الشعارات الدينية لتبرير الانحرافات السياسية.


ويعلن المجلس، باسم المجتمعات المسلمة حول العالم، رفضه القاطع لكل محاولات استغلال الدين في مشاريع الهيمنة أو في بناء ولاءات موازية للدولة الوطنية، سواء صدرت عن جماعات الإسلام السياسي الإخوانية التي تتخذ من التنظيم غاية، أو عن مشاريع تصدير الثورة الخمينية التي تُدار بمنطق “المرجعية العابرة للحدود” وتُعرف في أدبياتها بما يسمى بـ“ولاية الفقيه”.

إن هذه المسارات، على اختلاف شعاراتها، تلتقي في تقويض مفهوم الدولة، وإضعاف الانتماء الوطني، وفتح المجال أمام صراعات لا تخدم استقرار المجتمعات ولا مصالحها.


ويؤكد المجلس أن أمن الدول ليس قضية إدارية فحسب، بل هو أساس العمران الإنساني، وأن حماية المجتمعات من الاختراقات الفكرية والتنظيمية مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون. ومن هذا المنطلق، يدعو المجلس جميع مكونات المجتمعات المسلمة—علماء ومؤسسات وأفرادا—إلى اليقظة أمام الخطابات التي تُبسّط الدين في شعارات، وتحوّله إلى أداة تعبئة سياسية، وتعمل على تفكيك الولاء الوطني تحت دعاوى أيديولوجية.


كما يشيد المجلس بالكفاءة العالية والجاهزية المتقدمة التي أظهرتها الأجهزة الأمنية في دولة الإمارات العربية المتحدة في رصد هذه المخططات وإحباطها، مؤكّدا أن هذا الأداء يعكس نموذجا متقدما في الاستباق والاحترافية، ويبرهن على أن حماية الاستقرار تتطلب يقظة دائمة وعملا مؤسسيا متماسكًا.


كما يعبّر المجلس عن تضامنه الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة كل أشكال العدوان الإيراني التي تستهدفها، بما في ذلك الأساليب غير المباشرة التي تعتمدها بعض الأطراف الإقليمية عبر شبكات وتنظيمات تعمل في الخفاء. ويجدد وقوفه مع الإمارات في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها، باعتبار ذلك دفاعا عن نموذج الدولة التي تجمع بين الانفتاح والحزم، وبين التسامح والسيادة.


ويهيب المجلس بالمجتمعات المسلمة أن تكون شريكا فاعلًا في صيانة أوطانها، وأن ترفض كل خطاب يُسخّر الدين خارج مقاصده، أو يوظفه ضد استقرار الدول ووحدة مجتمعاتها، وأن تجعل من الانتماء الوطني ركيزة لا تقبل المساومة، ومن الوعي حصنا يحول دون أي اختراق.

اشترك

اشترك في القائمة البريدية لتبقى علي تواصل دائم معنا