المجلس ينظم محاضرة رمضانية افتراضية بعنوان "رحلتي إلى الإسلام"
- 2026-Mar-24
ضمن سلسلة محاضرات المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، "منجزون ومساهمون"، تم تنظيم محاضرة افتراضية اليوم بعنوان "رحلتي إلى الإسلام"، حاضرت فيها أديها أبيوي، المُعلمة في مدرسة نيجيلون أدما الابتدائية في غانا، لتروي قصتها بعدما اعتنقت الإسلام، واتخذت لنفسها اسم "حكمة أبيوي آدي".
في مستهل المحاضرة قالت "أديها" إنها درست في جامعة الدراسات الإسلامية في غانا، ودرست في قسم الإعلام والاتصالات، وتخصصت في العلاقات العامة، موضحة أنها ستروي رحلة انتقالها من الديانة المسيحية للدين الإسلامي، مؤكدة سعادتها بإتاحة هذه الفرصة لسرد قصتها.
ولفتت "أديها" إلى أنها بدأت في سن مبكرة للغاية، فحين كان عمرها 9 سنوات توفي والدها وعاشت مع عمها في مدينة بولجا الغانية، وقتها كانت كل أسرتها مسيحية بطبيعة الحال، وأنها كطفلة لم يكن لها أن تتحكم في ديانة الأسرة بل تتلقى التعليمات فقط.
وأضافت، أنها لاحقًا حاولت أن تساعد نفسها ماديًا، وعملت في المدينة لفترة، إلى أن جاء أحد المسؤولين لتدريب بعض الأشخاص، وكانت تلك المرة الأولى التي تلتقي فيها بأحد المسؤولين، وهو السيد ساولي يعقوب آدام، وتعددت اللقاءات إلى أن تزوجا بعد معرفة طويلة.
لافتة إلى أنها في البداية حين وافقت على عرضه بالزواج، لم تكن تفكر في الجانب الآخر من القصة، أو المشكلة التي تنتظرها، وهي أن زوجها كان مسلمًا وهي مسيحية كاثوليكية.
وسردت "أديها" قصتها في المدرسة، مؤكدة دعم زوجها لها خلال فترة التعليم، حيث ساعدها على الوصول إلى ما هي عليه اليوم من مكانة، وهو الذي قرر أن يتخذ زمام المباردة والتقى عمها ليعرض عليه الزواج من ابنة أخيه، وواجه صعوبات في قبوله زوجًا لها، لكنه تجاوزها، لكونه رجلًا ناضجًا استطاع أن يفهمها، وذلك ما قربه منها.
وتناولت "أديها" مشكلة أخرى بخصوص وجودها في المجتمع المسلم بعد الزواج، علاوة على مجتمعها المسيحي الذي كانت له ردة فعل عنيفة على انتقالها من المسيحية للإسلام، لكنها قررت الاستمرار في حياتها التي اختارتها لنفسها، متحديةً الكثير من الصعاب في سبيل ذلك، لكن بمرور الوقت أصبح الأمر اعتياديًا، وباتت تسأل عن فروض الإسلام كالصلاة والصيام، وأن الله هداها للإسلام بعد رحلة من البحث والتعلم والإيمان، إلى أن تمكنت من حفظ بعض سور القرآن باللغة العربية.
وشرحت "أديها" الدرس المستفاد من قصتها، وهو أن الله يساعد من يختار طريق الهداية، ويختبر صلابته في تحمل الصعاب، وما إن كان صادقًا في إيمانه؟ أم غير ذلك؟ وأنها كانت تدعو الله وتسأله الثبات على دينها الجديد، وأنها فخورة بما يسره الله لها من حياة سعيدة وفرص كثيرة للتعلم ومعرفة الكثير عن الإسلام.
وفي ختام المحاضرة، أكدت أديها أبيوي، أنها تسعى مستقبلًا لمساعدة المزيد من الناس ومعاونتهم على السير في طريق الهداية، موجهة نصيحة لكل من يسمعها من المسلمين في كل أنحاء العالم، أنهم ينبغي ألا يكفوا عن نُصح الناس باتباع تعاليم القرآن الكريم، خاصة أن الكثيرين من غير المسلمين لديهم صورة خاطئة عن الإسلام، لكن على المسلم أن ينشر دينه ويشرح شعائره لترسيخ المفاهيم الصحيحة في أذهان غير المسلمين، لذلك يجب علينا كمسلمين أن نستمر في النصح لأخواننا غير المسلمين.