300 عالم يطلقون "وثيقة القاهرة للمواطنة" لبناء الدولة بالفهم الصحيح للإسلام

  • 2019-Sep-17

أطلق أكثر من 300 من العلماء الفقهاء من مختلف دول العالم وثيقة القاهرة للمواطنة على أسس راسخة من الفهم الصحيح للإسلام، وذلك في ختام مناقشات علمية وفقهية استمرت على مدى يومين، ضمن أعمال المؤتمر الدولي الثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تحت عنوان "فقه بناء الدول.. رؤية فقهية عصرية" في العاصمة المصرية القاهرة.

وأجمع المشاركون في المؤتمر على أن قضية المواطنة المتكافئة تعد أحد أهم عوامل استقرار الدول والحفاظ على أمنها وأمانها ومن أهم سبل تقدمها ورقيها.

وأكدت الوثيقة أن المواطنة عطاء وانتماء واحترام لكل شعارات الدولة من علمها ونشيدها الوطني وسائر شعاراتها المادية والمعنوية مع ضرورة احترام القانون والدستور والنظام العام للدولة ومؤسساتها.

ودعت الوثيقة إلى احترام عقد المواطنة بين المواطن والدولة سواء أكان المسلم في دولة ذات أغلبية مسلمة أم في دولة ذات أغلبية غير مسلمة.

وشددت أن فقه المواطنة لا ينحصر في محور العلاقة بين أصحاب الديانات المختلفة، وإن كان العمل على ترسيخ أسس العيش المشترك بين أصحاب الديانات المختلفة أحد أهم مرتكزاتها.

وأوضحت الوثيقة أن مفهوم المواطنة يتسع لتحقيق جميع جوانب العدالة الشاملة بين المواطنين جميعًا، بعدم التفرقة بينهم على أساس الدين، أو اللون، أو الجنس، أو العرق، أو المذهب، وضرورة إعطاء المرأة حقها كاملاً غير منقوص، فهي تعني الإيمان بالتعددية الوطنية في مختلف جوانبها، وتؤمن بالتنوع وتعده ثراء وطنيا.

وكذلك أكدت ضرورة العناية بكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وإعلاء قيم التكافل المادي والمعنوي بين أبناء الوطن جميعًا، وهو ما يحققه الفهم المستنير، والتطبيق الصحيح لفقه الواجب الكفائي.

ودعا المشاركون لترسيخ مبدأ الحق والواجب بين المواطنين والدولة وبين بعضهم وبعض، فكما يحرص المواطن على أخذ حقه يحرص على أداء ما عليه من واجبات تجاه الدولة وتجاه غيره من الأفراد، وقيام الدولة بالعمل على توفير حياة كريمة لمواطنيها، والعمل على حفظ حقوقهم في الداخل والخارج.

وأوضحت الوثيقة ضرورة قيام سائر المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية والإعلامية بالعمل الجاد على بيان مفهوم المواطنة المتكافئة، وضرورة الحفاظ على الدولة والعمل على رقيها، وتفنيد أباطيل الجماعات المتطرفة تجاهها، وتعاون هذه المؤسسات في تنفيذ ذلك وفق استراتيجية شاملة ومشتركة وأن التوصية بتشكيل فريق عمل من العلماء المشاركين ليكونوا سفراء لهذه الوثيقة في مختلف دول العالم بحسب "يونا".

اشترك

اشترك في القائمة البريدية لتبقى علي تواصل دائم معنا